Normal
0
MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;}
نظام لايجيد القراءة
بقلم : حسين مرسي
النظام السابق هو بحق نظام لايجيد القراءة وكان الأحرى به أن يلتحق بفصول محو الأمية حتى يتمكن من فك الخط وقراءة الأحداث المتلاحقة التى كانت تنبئ لكل ذى عين وعقل أن القادم أسوأ وان الشعب المصرى لن يصبر أكثر على الهوان الذى كان يعيشه على أيدى نظام مبارك وتابعيه عز ونظيف ونجله جمال الذى كان سببا رئيسيا لقيام ثورة 25 يناير
نعم كان النظام لا يجيد قراءة الأحداث المتوالية والتى كانت تؤكد أن الثورة قادمة لا محالة .. فكانت الاعتصامات شبه يومية وفى كل مكان على أرض مصر ومن كل فئات الشعب على اختلاف طبقاته
كانت الاعتصامات سمة الخمس سنوات الأخيرة وكان مجلس الوزراء مكانها المفضل وكانت الحكومة ترى المعتصمين وتصم آذانها وكانها" ودن من طين وودن من عجين ".. حكومة لاتسمع ولا ترى ولاتتكلم .. حكومة أصابها الصمم فلم تسمع صراخ المصريين الذى فاق الحدود وعلا حتى وصل لعنان السماء .. وأصابها الخرس فلم تكن تنطق لترد على المعتصمين بمطالب هى فى النهاية مطالب مشروعة لا يمكن إغفالها ولا تجاوزها .. وأصابها العمى فلم تر الطريق الصحيح للتعامل مع الأزمة او انها كانت تعتبران ما يحدث يوميا ويتكرر بشكل ثابت أمر عادى لايستحق أن تتدخل الحكومة فيه أو أن تنظر إليه بعين الاعتبار
اعتصم المعلمون يطالبون بتحسين اوضاعهم ولم تعرهم الحكومة اهتماما .. واعتصم موظفو مراكز المعلومات ليطالبون بالتعيين ورفع مرتباتهم التى كانت فضيحة بحق .. فأى موظف فى الدولة يمكنه ان يعيش بمائة جنية فى الشهر وهو مطالب بتعليم اولاده وعلاجهم وكسوتهم فى حين ان ثمن كيلو واحد من اللحم يلتهم المائة جنيه فى وجبة واحدة
ورغم ذلك لم تلتفت الحكومة لصرخاتهم وتركتهم شهورا امام مجلس الوزراء ومجلس الشعب الذى لم يخرج منه عضو واحد ليسمع مشكلة هؤلاء .. وزادت المصيبة فانضم لهم المعاقون الذين يعانون نفس المعاناة فلا عمل ولا دخل ولا حياة آدمية ولا كرامة لهؤلاء فى مصر التى كانت تحكمها تلك العصابة الفاسدة
ولم تقف الاعتصامات عند حد المعلمين والموظفين والمعاقين فانضم لهم أرباب المعاشات الذين أفنوا عمرهم فى خدمة مصر وعندما اصبحوا فى سن






















